يوسف الحاج أحمد
521
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الصّخور الموجودة خلف الشّلالات المنسابة ، فهذا الموقع يكون بعيدا عن خطر باقي الطيور كالنّورس أو آكلات السّمك وحتى عن الغربان . والماء المتساقط بأطنان كثيرة لا بدّ أن يكون قاتلا لأيّ طير يمرّ من خلاله إلّا أنّ هذا الخطّاف يتميز بصغر حجمه وسرعة حركته من خلال ماء الشّلال لذا لا يصاب بأيّ أذى . وبهذا الشكل يكون هذا الطير وفراخه وعشّه بمأمن من خطر باقي الحيوانات . وهذا الطير لا يستطيع استخدام مخالبه في جمع الموادّ الأولية اللازمة لبناء العشّ لصغر هذه المخالب ، وبدلا من ذلك يلتقط أجزاء الأعشاب اليابسة والمتطايرة في الهواء أو الريش المتطاير ويفرز عليها سائلا خاصّا يحوّلها إلى عجينة لاصقة يبني بواسطتها عشّه على الصّخور . * أمّا الخطاف الذي يعيش في سواحل المحيط الهنديّ فيبني أعشاشه داخل الكهوف ، وتسدّ الأمواج العاتية مدخل هذه الكهوف ، وعندما تريد هذه الطيور الدّخول إلى أعشاشها ترقد على هذه الأمواج منتظرة اللحظة الّتي ينحسر فيها الموج عن مدخل ذلك الكهف وعندئذ تنتهز هذه الطيور الفرصة المناسبة للولوج داخل الكهف والوصول إلى العشّ . وقبل أن تشرع هذه الطيور في بناء الأعشاش تقوم بتثبيت أعلى ارتفاع يمكن أن تصل إليه مياه الأمواج داخل الكهف ، وبعد ذلك تبدأ في بناء العش بمستوى أعلى من مستوى المياه الآتية بواسطة الموج . * وهناك طائر يعيش في إفريقيا يدعى ب « السّكرتير » يبني عشّه في قمم الأشجار الشّوكية العالية ليكون بعيدا عن خطر الأعداء . * أمّا طائر نقّار الخشب الّذي يعيش في جنوب غرب أمريكا فينشئ أعشاشه داخل ثقوب يفتحها داخل جذوع نبات الصبّار الشّوكي العملاقة . * أما طيور المستنقعات فتبني عدّة أعشاش وهمية إلى جانب العشّ الحقيقيّ فيقوم الذّكر بإنشاء هذه الأعشاش الوهمية وينتقل من أحدها إلى الآخر ليلفت الانتباه إلى تلك الأعشاش بدلا من العشّ الّذي تتولى الأنثى مهمة بنائه .